الفاضل الهندي

37

كشف اللثام ( ط . ج )

بتلفه ) للأصل . [ ويشكل تأبيد الحبس إن لم يقم بيّنةً ، فإن أثبت المدّعي وجوده أو حلف عليه ردّه إلى الحبس ، وإلاّ احتمل الاكتفاء بحلفه ] ( 1 ) ( ولو لم يكن الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال فالقول قوله مع اليمين في الإعسار ) للأصل . وإن أقام الغريم بيّنةً بمال في يده فقال : إنّه لغيري ، فإن لم يعيّنه لم يسمع واُلزم القضاء ، وإن قال : إنّه لزيد - مثلا - فإن كذّبه زيد طولب بالحقّ ، وإن صدّقه ، فإن كانت له بيّنة ترجّحت وكان المال له ، وإلاّ احتمل القبول ، لأنّ البيّنة الأُولى شهدت بالملك لمن لا يدّعيه فلا عبرة بها . والعدم ، فيلزم بالقضاء من المال لتضمّن الشهادة وجوب القضاء منه ، ولا يلزم من سقوطها في حقّ نفسه لإنكاره سقوطها في القضاء مع اتّهامه في الإقرار . ثمّ إذا فصل الأمر بينه وبين هذا الخصم نادى منادي القاضي ثلاثاً : أنّ فلاناً قضي بينه وبين خصمه فإن كان له خصم فليحضر ، فإن حضر حكم بينهما ، وإن لم يحضر له خصم أطلقه بغير يمين . هذا إن عرف القاضي الخصم الّذي حضر أو عرّفه الشهود ، وإلاّ أخذ من المحبوس كفيلا وأطلقه ، ونادى عليه أيّاماً : من كان خصم فلان المحبوس فليحضر ، وإن لم يكن له كفيل نادى عليه أيّاماً ، قيل : شهراً ( 2 ) ثمّ تركه ، وذلك لاحتمال أن يكون احتال مع الّذي حضر وادّعى أنّه خصمه . ( وإن قال : أنا مظلوم إذ لا حقّ عليَّ ) وقد حضر له خصم ( طولب خصمه بالبيّنة ، فإن أقامها وإلاّ أطلقه بعد يمينه ) بعد الاستظهار وتحصيل الظنّ بأنّه لا خصم له غيره . ( وهل يجوز إطلاقه بادّعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع ) بل يشاع حاله ثمّ يطلق بعد إحلافه على البراءة ، وفاقاً للشيخ ( 3 ) لأنّه قدح في القاضي المعزول . ويحتمل الجواز ، لأنّ إدامة الحبس عقوبة فلا يقدّم على

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن وق . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 94 .